علي أصغر مرواريد

605

الينابيع الفقهية

المطلب السادس : اللسان : ويجب في لسان الصحيح مع الاستئصال الدية ، وفي استئصال لسان الأخرس ثلث الدية . ولو قطع بعض لسان الصحيح اعتبر بحروف المعجم وهي ثمانية وعشرون حرفا وتبسط الدية عليها أجمع بالسوية ويستوي اللسنية وغيرها ثقيلها وخفيفها ، فإن ذهبت أجمع فالدية كاملة وإن ذهب بعضها وجب نصيب الذاهب . فلو قطع نصف لسانه فذهب ربع الحروف فربع الدية ، ولو كان بالعكس فنصف الدية والأقرب اعتبار الأكثر مع الاختلاف ، فلو قطع النصف فذهب ربع الحروف فنصف الدية ، ولو قطع الربع فذهب نصف الحروف فالنصف أيضا ، ولو صار سريع النطق أو ازداد سرعة أو ثقلا أو صار ينقل الفاسد إلى الصحيح فالحكومة . ولو أذهب بعض كلامه فجنى آخر اعتبر بما بقي وأخذ بنسبة ما ذهب بعد جناية الأول ، فلو أذهب الأول نصف الحروف ثم الثاني نصف الباقي وجب عليه الربع وهكذا ، ولو أعدم الأول كلامه ثم قطعه آخر كان على الأول الدية وعلى الثاني الثلث . ولو قطع لسان طفل كان فيه الدية إذ الأصل السلامة ، فإن بلغ حدا ينطق مثله ولم ينطق فالثلث لظن الآفة ، فإن نطق بعد ذلك ظهرت صحته فيعتبر حينئذ بالحروف فيؤخذ من الجاني ما نقص فإن كان بقدر المأخوذ أولا وإلا أتم له ، ولو نقص استعيد منه ، ولو لم يذهب شئ من الحروف فالحكومة ، ولو ادعى الصحيح ذهاب نطقه عند الجناية صدق مع القسامة لتعذر البينة وحصول الظن المستند إلى السبب بصدقه ، وروي : ضرب لسانه بإبرة فإن خرج الدم أسود صدق وإن خرج أحمر كذب . ولو ذهب الكلام بقطع البعض ثم عاد قيل : يستعاد لأنه لو ذهب لما عاد ، وقيل : لا ، والأقرب الاستعادة إن علم أن الذهاب أولا ليس بدائم وإلا فلا . أما